فهرس الكتاب

الصفحة 3268 من 13748

على قَدْرِ إمْكانِهِم، في صحتهم وسَقَمِهم.

وقال آخرون [1] : يريد: أنهم يذكرون الله على كل حال.

وجاز [2] أن يعطف بـ (على) على {قِيَامًا} و {وَقُعُودًا} , لأن معناه يُنْبِئ عن حالٍ مِنْ أحوال تَصَرُّفِ الإنسان؛ كما تقول: (أنا أصِيرُ إلى زيدٍ ماشِيًا، وعلى الخيل) . المعنى: ماشِيًا ورَاكِبًا [3] .

وقوله تعالى: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .

ليَكُون [4] ذلك أزيد في بَصِيرتهم؛ لأن فكرهم يُرِيهم عِظَمَ شأنهما، فيكون تعظيمُهم للهِ عز وجل على حسب ما يقفون عليه من آثار حكمته.

وقوله تعالى: {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا} .

أي: و [5] يقولون: رَبَّنا ما خلقت هذا [6] . الإشارة بـ {هَذَا} راجعةٌ إلى

(1) ممن قال به: قتادة، وابن جريج، ومجاهد. انظر."تفسير الطبري"4/ 210، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 842

(2) من قوله: (وجاز ..) على (.. وراكبًا) : نقله -بتصرف- عن:"معاني القرآن"، للزجاج: 1/ 498.

(3) أي أنَّ {وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} في معنى الاسم؛ أي: (ونيَامًا) ، أو (مُضْطجِعين على جنوبهم) . فحسن حينها عطفها على {قِيَامًا وَقُعُودًا} ، كما قال في موضع آخر: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا} [سورة يونس: 12] فقوله: {لِجَنْبِهِ} ، أي: (مضطجعا) ، فعطف على الأسماء بعدها.

انظر:"معاني القرآن"، للفراء 1/ 250، و"تفسير الطبري"4/ 210.

(4) من قوله: (ليكون ..) إلى (.. آثار حكمته) : نقله -بتصرف- عن"معاني القرآن"، للزجاج: 1/ 499.

(5) (الواو) : زيادة من (ج) .

(6) في (ج) : (هذه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت