فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 13748

قال الزجاج [1] : خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، خطاب الخَلْقِ في هذا الموضع؛ المعنى: لا يَغُرَّنَّكم أيها المؤمنون. وهذا قول قتادة [2] . قال: والله ما غَرُّوا نَبِيَّ اللهِ، حتى قبضه الله. والخطاب له، والمراد غيره [3] .

وقال بعض النَحْوِيِّين [4] : هذا خطابٌ لكل من سمعه من المكلفين؛ كأنه قيل: لا يَغُرَّنك أيُّها السامِعُ.

وُيبْنى المضارعُ مع النون الشديدة؛ لأن النون لحقت حرفَ الإعراب، على جهة التأكيد، فصار بمنزلة ضمِّ الاسم إلى الاسم في (خَمْسَةَ عَشَرَ) ، ونحوه.

وقوله تعالى: {تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ} .

يعني: تَصَرُّفهم للتجارات [5] .

أعلَمَ [6] اللهُ أن ذلك مما لا ينبغي أن يُغْبَطوا به؛ لأن مصيرهم -بكفرهم- إلى النار، ولا خير [7] في نَعِيمٍ [8] بعده النار.

(1) في"معاني القرآن"له 1/ 500. نقله عنه بنصه.

(2) قوله في:"تفسير الطبري"4/ 217، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 845.

(3) (الخطاب له والمراد غيره) : العبارة للثعلبي في"تفسيره"3/ 175 أ.

(4) لم أقف عليهم.

(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 251، و"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة 117، و"معاني القرآن"للزجاج 1/ 500، و"تفسير الثعلبي"3/ 175 أ، و"زاد المسير"1/ 532.

(6) من قوله: (أعلم ..) إلى (.. نعيم بعده النار) : نقله -بتصرف يسير- عن:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 500 - 501.

(7) في (ج) : (وأخبر) .

(8) في"معاني القرآن": (بخير) بدلًا من (في نعيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت