فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 13748

يكونن [1] أصْبَرَ منكم.

{وَرَابِطُوا} ، أي: أقيموا على جهاد عدوكم بالحرب والحُجَّةِ. قاله الزجّاج [2] . وأصلُهُ -عند أهل اللغة-: مِن (مُرابَطَةِ الخَيْل) ، وهو ارتباطها بإيزاء العَدُوِّ في بعض الثُّغُور [3] .

قال ابن قتيبة [4] : أصل (المُرَابَطَةِ) و (الرِّباط) : أن يَرْبِطَ هؤلاء خيولَهم في الثَّغْرِ، وَيربط الكفارُ خيولَهم، كلٌّ يُعِدُّ لِصَاحبه، ثم سُمِّيَ المُقامُ بالثغور (رِباطًا) ؛ لوجود هذا المعنى [5] .

وكلام ابن عباس -في رواية عطاء- يَدُلُّ على هذه الجملة، فإنه قال في قوله: {وَرَابِطُوا} يريد: عَدُوِّي وعدوَّكم. حتى يرجع عن دينه إلى دينكم [6] .

وهذا اللفظ يتضمن معنى [7] ملازمة الجهاد. وهذا قول أكثر أهل

(1) في (ج) : (فلا يكون) .

(2) في:"معاني القرآن"، له: 1/ 501 - 502. نقله عنه بنصه.

(3) هذا نص قول الأزهري في:"تهذيب اللغة": 2/ 1346 (ربط) .

(4) في:"تفسير غريب القرآن"، له: 1/ 109. نقله عنه بتصرف.

(5) قال ابن فارس عن الرباط: هو (ملازمة ثَغْرِ العدو، كأنهم رُبطوا هناك، فثبتوا به، ولازموه) ."المقاييس"2/ 478 (ربط) . وانظر:"تفسير الطبري"4/ 222، و"معاني القرآن"للنحاس 1/ 530، و"مفردات ألفاظ القرآن"338 - 339 (ربط) ، و"أساس البلاغة" (316) (ربط) .

(6) ورد معنى قول ابن عباس في:"زاد المسير"1/ 534، وأورد الثعلبي في"تفسيره"3/ 177 أقول عطاء، دون أن يرفعه لابن عباس، وفيه: ( {وَرَابِطُوا} : يعني. المشركين) .

(7) (معنى) : ساقط من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت