فهرس الكتاب

الصفحة 3305 من 13748

بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ [القصص: 81] [1] ، ويستقبح النحويون: مررت به وزيد [2] ، لأن المكني المخفوض حرف متصل غير منفصل، فكأنه كالتنوين في الاسم، فقبح أن (يعطف) [3] باسم يقوم بنفسه على اسم لا يقوم بنفسه. هذا كلامه [4] . وقد ذكر أبو علي وجه الشبه بينهما كما حكينا.

وقال علي بن عيسى [5] : ومما يزيد هذا الفصل بيانًا أنهم لم يستحسنوا عطف الظاهر المرفوع على المضمر المرفوع حتى يؤكد، فينفع [6] العطف في اللفظ على المضمر المنفصل الذي يجري مَجرى الأجنبي، وذلك نحو: اذهب وزيد، وذهبت وزيد، لا يستحسنون ذلك حتى يؤكدوه، فيقولوا: اذهب أنت وزيد، وذهبت أنا وزيد [7] ؛ لأنه لما اختلط الاسم بالفعل حتى صار كبعض أجزائه لوقوع إعرابه بعده في نحو: تفعلين، وتفعلان، وتفعلون، ولإسكانهم الآخر منه إذا اتصل بالضمير مع تحريكهم نحو:

= وأما الكوفيون فقد أجازوا ذلك. انظر"المقتضب"4/ 152،"الأصول في النحو"2/ 79،"الإنصاف"ص371،"شذور الذهب"ص 533.

(1) هذا الشاهد القرآني ليس في"معاني الزجاج".

(2) بعد هذا المقال كلام للزجاج هو: وبك وزيد، إلا مع إظهار الخافض، حتى يقولوا: بك وبزيد، فقال بعضهم: لأن المخفوض ..."معاني الزجاج"2/ 6.

(3) ليس في (د) .

(4) "معاني الزجاج"2/ 6 بتصرف.

(5) هذا الكلام في"الحجة"3/ 125، لكن دون نسبة إلى علي بن عيسى هذا، وعلي هذا لعله الرماني وقد تقدمت ترجمته.

(6) في"الحجة": فيقع.

(7) هذا عند البصريين، لكن إذا طال الكلام حسن حذف التوكيد، أما الكوفيون فلا قُبْح في الحالين. انظر"المقتضب"3/ 210، 279،"الإنصاف"ص380 - 381،"شذور الذهب"ص 531 - 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت