مكانَه الرديء، بجعل الزائف بدل الجيد، والمهزول بدل السمين، فنهى الله تعالى عن ذلك [1] .
قال مجاهد وبَاذَان [2] : أي: لا تجعل بدل رِزقك الحلال حرامًا تتعجّله، فتأخذه عن مال اليتيم [3] .
ومعنى هذا ما قال الفراء والزجاج: يقول: لا تأكلوا أموالَ اليتامى بدل أموالكم، وأموالهُم عليكم حرام، وأموالكم حلال [4] .
وقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} . قال أكثر المفسرين: لا (تضيفوا) [5] أموالهم في الأكل إلى أموالكم، إن احتجتم إليها فليس لكم أن تأكلوها مع أموالكم [6] .
قال عطاء: يريد تَربَح على يتيمك، بأن يَهوَى دابة عندك أو ثوبًا فتبيعه منه بأكثر من ثمنه، وهو غِرّ [7] صغير السن [8] .
(1) انظر:"تفسير الطبري"4/ 229 - 230،"زاد المسير"2/ 5،"تفسير ابن كثير"1/ 487،"الدر المنثور"2/ 207 - 208.
(2) باذان ويقال: باذام -بالميم- هو أبو صالح مولى أم هانىء، تقدمت ترجمته.
(3) في"تفسير مجاهد"1/ 143 يقول: لا تتبدلوا الحرام من أموال اليتامى بالحال من أموالكم.
وأخرج الأثر عن مجاهد وباذان (أبي صالح) ابن جرير في"تفسيره"4/ 231 بنحوه، انظر"الكشف والبيان"4/ 4 ب،"تفسير القرطبي"5/ 9،"الدر المنثور"2/ 208.
(4) هذا نص كلام الفراء في"معاني القرآن"1/ 253، ونحو كلام الزجاج في"معانيه"2/ 7.
(5) في (د) : (تضيعوا) بالعين.
(6) نص كلام الزجاج في"معانيه"2/ 7، وانظر:"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 111،"تفسير الطبري"4/ 230.
(7) كأنها في النسختين: (عن) والمُرجَّح ما أثبته لما عند الثعلبي في الحاشية التالية.
(8) من"الكشف والبيان"4/ 4 ب بتصرف، وانظر:"زاد المسير"2/ 5،"القرطبي"5/ 10.