فهرس الكتاب

الصفحة 3329 من 13748

قال الأزهري [1] : وهذا يدل على أن الشافعي لم يخطئ من جهة اللغة؛ لأن الكسائي ثقة مأمون [2] .

قال [3] : والمعروف من كلام العرب: عال الرجل يعول، إذا جار ومال [4] ، وأعال [5] ، إذا كثر عياله [6] .

وقال ابن الأنباري: وهذا القول -على قلة القائلين به- له مخرج في اللغة، وهو أن العرب تقول: قد عالت الفريضة، إذا زادت سهامها، وأعلتها أنا (إذ أردت [7] في سهامها [8] . فكذلك قوله: {أَلَّا تَعُولُوا} معناه ألا يزداد عيالكم فتضيعوا الواجب والمفترض لهم [9] .

وهذا القول وإن صح، فالاختيار القول الأول [10] ، لقوله: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فأطلق الآية من ملك اليمين، والأقل والأكثر منها [11] ، وهن كلهن عيال تتصل بهن المؤونة، وسواء كثر العيال من الحرائر أو الإماء،

(1) في"تهذيب اللغة"3/ 2287 (عال) .

(2) معنى كلام الأزهري وليس نصه.

(3) أي الأزهري، وهو في"تهذيب اللغة"3/ 2287 (عال) متقدم على قوله السابق.

(4) ومال ليس في"التهذيب".

(5) في"التهذيب": وأعال يعيل.

(6) انتهى من"تهذيب اللغة"3/ 2287 (عال) . وانظر:"الزاهر"1/ 140 , 141.

(7) هكذا في (أ) ، (د) . ولعل الصواب: إذا زدت.

(8) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 2/ 396،"تهذيب اللغة"3/ 2278 (عال) .

(9) لم أقف على قول ابن الأنباري هذا، لكن قال في"الزاهر"1/ 140: ويقال: قد أعال الرجل يعيل فهو معيل: إذا كثر عياله.

(10) هذا الأسلوب من الترجيح حسن من المؤلف، لما فيه من التأديب مع أئمة علم الشريعة والعربية، كالشافعي والكسائي، عكس ما نهج الزجاج -رحمه الله- في هذا، حيث رد هذا القول بشدهَ، بل وتجاهل القائلين به فلم يصرح بأسمائهم. انظر"معاني القرآن"وإعرابه 2/ 11.

(11) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 2/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت