وقال مجاهد، وجويبر، عن الضحاك: أراد بالسفهاء ههنا النساء فقط [1] .
وقال مجاهد: من سفهاء من كُنّ، أزواجًا أو بناتٍ أو أمهاتٍ [2] . وهذا مذهب ابن عمر [3] .
ويدل على هذا ما رَوى أبو أمامة [4] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا إنّما خُلِقت النار للسفهاء، -يقولها ثلاثًا- ألا وإن السفهاء النساء إلا امرأة أطاعت قيّمها" [5] . فإن قيل: لو كان المراد بالسفهاء النساء لقال: السفائه أو السفيهات في جميع السفيه [6] ، نحو غرائب وغريبات في جمع: الغريبة. فالجواب ما قال الزجاج، وهو أن السفهاء يجوز في جمع السفيهة نحو: فقيرة وفقراء [7] .
(1) أخرج الأثر، عن مجاهد بن جبير من عدة طرق، وأخرجه عن الضحاك من طريق جويبر."تفسير الطبري"4/ 247.
(2) "تفسير مجاهد"1/ 144، وأخرجه ابن جرير 4/ 247، والثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 9 ب.
(3) أخرج ابن جرير، عن مُوَرَّق قال: مرت امرأة بعبد الله بن عمر لها شارة وهيئة، فقال لها ابن عمر: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} ."تفسير الطبري"4/ 247، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 10 ب،"الدر المنثور"2/ 214.
(4) هو صُدَيّ بن عَجْلان بن الحارث الباهلي -مشهور بكنيته- صحابي جليل يُروى أنه شهد أحدًا، وصفين مع علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- سكن الشام ومات بها سنة 86 هـ. انظر:"الاستيعاب"2/ 298،"أسد الغابة"3/ 16،"الإصابة"2/ 182،"التقريب"ص 276 رقم (2923) .
(5) من"الكشف والبيان"4/ 210، وقد أورده الثعلبي بسنده، وأخرج آخره ابن أبي حاتم كما ذكره ابن كثير في"تفسيره"2/ 491، والسيوطي في"الدر"2/ 213.
(6) هكذا في (أ) ، (د) ، ولعل الصواب: جمع السفيهة.
(7) "معاني الزجاج"2/ 13.