فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 13748

هذا إذا كان الوارث كبيرًا، فإن كان صغيرًا تولى إعطاء هؤلاء وليه [1] .

قال الحسن والنخعي: أدركنا الناس وهم يقسمون على القرابات [2] ، والمساكين، واليتامى من العين، فإذا قُسِم الذهب والورق وصارت القسمة إلى الأرضين والرقيق وما أشبه ذلك قالوا لهم قولًا معروفًا، كانوا يقولون: بُورك فيهم [3] .

وقال ابن عباس والسدي وغيرهما: إذا حضر القسمة هؤلاء؛ فإنْ كان الميت أوصى لهم بشيء أُنفِذ، وإن لم يوص [4] وكان الورثة كِبارًا رَضَخُوا لهم، وإن كانوا صغارًا اعتذر إليهم الولي، ويقول: إني لا أملك هذا المال، وإنما هو لهؤلاء الضعفاء الذين لا يعقلون ما عليهم من الحق، وإن يكبروا فسيعرفون حقكم. فهذا هو القول المعروف [5] .

وقال بعضهم: هذا على الندب والاستحباب، لا على الفرض والإيجاب؛ يستحب للوارث أن يقسم لهؤلاء شيئًا من التركة، فإن ترك ذلك لم يُحَرَّج [6] .

(1) انظر:"الطبري"4/ 265.

(2) في (أ) : (القربات) .

(3) من"معاني القرآن"للزجاج 2/ 16. وذكره بنحوه عنهما ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 20، وانظر"تفسير الحسن"1/ 263.

(4) في (د) : يوص لهم.

(5) هذا معنى قول ابن عباس والسدي وغيرهما كسعيد بن جبير. انظر الطبري 4/ 267 - 268،"زاد المسير"2/ 20، وما ساقه المؤلف نص ما ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 17 ب، 18 أ.

(6) أشار ابن عطية إلى أن ممن ذهب إلى الندب الحسن وسعيد بن جبير. انظر"المحرر الوجيز"3/ 504 - 505. ولم أجد ذلك صريحًا عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت