فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 13748

{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، وقال الكسائي: قوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} بيان لما أوصى به وحكاية له، لأن الذي أوصاهم به هو هذا، ومثله قوله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [المائدة: 9] ثم ذكر ما وعدهم فقال: {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} ولهم مغفرة هو الذي وعدهم به، وكذلك قوله: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ} [يوسف: 35] .

ويقول: بدا لي أن لعبد الله مالًا، فإذا (ألقيت) [1] أن قلت: بدا لي لعبد الله مالٌ [2] ، وأنشد الكسائي على ذلك:

إني سأُبدِي لك فيما أُبدي ... لي شجَنَانِ شَجَنٌ بِنَجْدِ [3]

وقوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً} ، يعني: فإن كن [4] المتروكات؛ وذلك أن اسم الولد يطلق على الإناث والذكور [5] ، فلما فرض فريضة الذكور

(1) في الأصل بالفاء، والتصحيح من (د) .

(2) لم أقف على قول الكسائي مفصلًا، وقد أشار إليه أبو حيان في"البحر"3/ 181. انظر:"مشكل إعراب القرآن"1/ 190،"الدر المصون"3/ 597.

(3) هذا البيت من الرجز، ولم أعرف قائله، وهو من شواهد"معجم مقاييس اللغة"3/ 249 (شجن) ،"الصحاح"5/ 2142 (سجن) ،"اللسان"4/ 2202 (شجن) ، والشجن: الحاجة. ولعل الشاهد منه أن: شجن بنجد تفسير وبيان لـ: لي شجنان، حيث جاء في"الصحاح"،"اللسان"بعد هذا: وشجن لي في بلاد السند، لكن في"اللسان": الهند بدل السند. والله أعلم.

(4) هكذا في (أ) ، (د) ، ولعل الصواب: فإن كان، انظر: الطبري 4/ 276،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 439،"مشكل إعراب القرآن"1/ 191.

(5) انظر:"الطبري"4/ 276،"تهذيب اللغة"4/ 3951 (ولد) ،"المحرر الوجيز"3/ 512.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت