قال ابن عباس في رواية عطاء: وله أخ أو أخت من أمه [1] .
{فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (وفرض) [2] الواحد من ولد الأم السدس، فإن كانوا أكثر من واحد اشتركوا في الثلث، الذكر والأنثى فيه سواء. هذا لا خلاف فيه بين الأمة [3] .
قال أبو إسحاق: وإنما استُدِل على أن المراد بالأخ والأخت ههنا أولاد الأم بأن ذكر في آخر هذه السورة في قوله: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] [4] أن للأختين الثلثين، وأن للإخوة كل المال، فعُلم ههنا لما جعل للواحد السدس وللاثنين الثلث، ولم يزادوا على الثلث شيئًا ما كانوا، أنه يعني بهم الإخوة لأم [5] .
وقوله تعالى: {غَيْرَ مُضَارٍّ} أي: مدخل الضرر على الورثة [6] . قال المفسرون: هو أن يوصي الرجل بدين ليس عليه [7] ، يريد بذلك ضرر
= والبيان"4/ 24 أ، والسيوطي في"الدر المنثور"2/ 224."
(1) لم أقف على هذا الأثر إلا عند المؤلف نفسه في"الوسيط"2/ 472، وانظر:"تنوير المقباس"بهامش القرآن الكريم ص 79.
(2) في (أ) : (وفوّض) .
(3) انظر: الطبري 4/ 277،"الإجماع"لابن المنذر ص 34،"الكشف والبيان"4/ 24 أ،"معالم التنزيل"2/ 180،"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 349،"الجامع لأحكام القرآن"5/ 79.
(4) سياق الآية ليس في"معاني الزجاج".
(5) "معاني الزجاج"2/ 26.
(6) "الكشف والبيان"4/ 24 ب.
(7) ذكر ذلك الثعلبي عن الحسن في"الكشف والبيان"4/ 24 ب؛ والبغوي في"معالم التنزيل"2/ 180، وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"5/ 80،"البحر المحيط"3/ 190.