وقال بعضهم: الوراثة تعود إلى المال، وذلك أن وارث الميت كان له أن يمنعها من الأزواج إلى أن تموت فيرثها ما ورثت من الميت، فقال الله تعالى: لا يحل لكم أن ترثوهن أموالهن وهن كارهات [1] .
وقوله تعالى: {كَرْهًا} قرئ بفتح الكاف وضمها [2] ، وهما لغتان، كالفَقْر والفُقر، والضَّعف والضعف، والشَّهد والشُّهد [3] . قال أحمد بن يحيى [4] : ولا أعلم بين الأحرف التي ضمها (بعض القراء [5] وفتحها بعضهم من: الكَره والكُره فرقًا في العربية، ولا في سُنَّة تُتّبع، ولا أرى الناس اتفقوا على الحرف الذي في سورة البقرة خاصة، وهو قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} [البقرة: 216] ، إلا أنه اسم وبقية القرآن مصادر [6] .
= الزجاج"2/ 30،"الكشف والبيان"4/ 28 أ،"أسباب النزول"للمؤلف ص 151،"زاد المسير"2/ 39، ابن كثير 1/ 506 - 507،"لباب النقول"ص 65، 66."
(1) ممن ذهب إلى ذلك ابن عباس والزهري. انظر: الطبري 4/ 306 - 307،"زاد المسير"2/ 39،"الدر المنثور"2/ 234 - 235.
وقد اختار الطبري القول الأول وأن المراد بوراثة النساء وراثة نكاحهن. انظر:"تفسير الطبري"4/ 305 - 306.
(2) قراءة الضم لحمزة والكسائي، والفتح لبقية العشرة. انظر:"السبعة"ص 229،"الحجة"3/ 144،"المبسوط"ص 155،"النشر"2/ 249.
(3) "الحجة"3/ 144.
(4) هو ثعلب وقوله في"تهذيب اللغة"4/ 3136.
(5) في (د) : بدون (بعض) .
(6) انتهى قول ثعلب من"تهذيب اللغة"4/ 3136 (كره) ، وانظر:"اللسان"7/ 3865 نفس المادة.