أُمّهَتيِ خِندِفُ وإِليَاسُ أَبِي [1]
أي: أمي، والهاء زائدة [2] .
وأجاز أبو بكر أن تكون الهاء أصلية، وتكون أمَّهة وزنها فُعَّلَة، وهو في هذا القول بمنزلة: تُرهَة، وأُبَّهَة، وعُلّفة، وقُبَّرة.
ويقول [3] هذا القول ما رواه صاحب العين من قولهم: تأمّهت [4] أمّا، فتأمهَت يبين أنه تفعّلت، بمنزلة: تفّوهت وتنبّهت، إلا أن قولهم في المصدر -الذي هو الأصل- أمومة يقوي زيادة الهاء؛ لأن العرب تقول: أمّ بينة الأمومة، فهذا يقوي أن وزنها فُعْلَهَة.
ويزيد في قوة ذلك قول الشاعر:
إذا الأُمَّهاتُ قَبَحْنَ الوُجوهَ ... فَرجْتَ الظَّلامَ [5] بِأُمَّاتِكَا [6] [7]
(1) تقدم قريبًا.
(2) من"سر صناعة الإعراب"2/ 563، 564 بتصرف.
(3) هكذا في (أ) ، (د) ، ولعل الصواب: وُيقوّي كما في"سر صناعة الإعراب"2/ 564.
(4) في (د) (أمهت) وما أثبته هو الموافق لـ"سر صناعة الإعراب"، ومعنى تأمهت: اتّخذت.
(5) في (أ) ، (د) الكلام، والتصويب من"العين"8/ 434،"التهذيب"1/ 202 (أم) ،"سر صناعة الإعراب"2/ 564 وهو الأصل.
(6) البيت منسوب لمروان بن الحكم كما ذكر في"معجم شواهد العربية"،"شرح شواهد الشافعية"ص 308، وهو من"شواهد العين"8/ 434،"تهذيب اللغة"1/ 202،"اللسان"1/ 136 (أمم) . معنى البيت: إذا قَبَحت الأمهات بفجورهن وجوه أولادهن عند الناس كشفت الظلام بضياء أفعال أمهاتك وطهارتهن.
(7) الكلام من قوله: وأجاز أبو بكر إلى هنا من"سر صناعة الإعراب"2/ 564 بتصرف يسير, ولم أجد ما ذكره في"العين"سوى البيت كما مر في عزوه.