قال: فازداد لها أهل العلم قَذرًا وبُغضًا، حين قيل فيها الأشعار [1]
وقال عمران بن حُصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله عز وجل ولم ينزل آية بعدها تنسخها، وأمرنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتمتعنا معه، ومات ولم يَنهنا عنه. قال رجلٌ بَعْدُ برأيهِ ما شاء [2] .
وجميع الصحابة على أن المتعة منسوخة حرام [3] .
روى الربيع بن (سَبرة) [4] الجهني [5] ، عن أبيه قال: غدوت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو قائم بين الركن والمقام، مسندٌ ظهره إلى الكعبة، يقول:"يا أيها الناس إني كنتُ أمرتُكم بالاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله قد حرَّم عليكم إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليُخَلّ سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" [6] .
=2/ 487، و"السنن الكبرى"للبيهقي 7/ 205، و"التمهيد"لابن عبد البر 10/ 117، و"أخبار مكة"للفاكهي 3/ 12.
(1) أخرجه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 81، 82، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 38 أ،"الدر المنثور"2/ 471.
(2) أخرجه الثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 38 أ.
(3) انظر:"الكشف والبيان"4/ 38 أ.
(4) في (د) : (سبر) بالتذكير، والصواب ما أثبته. انظر:"الناسخ والمنسوخ"لأبي عبيد ص 73.
(5) هو الربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدني تابعي ثقة، وثقه النسائي وابن حبان وأخرج حديثه مسلم وأهل السنن، عده ابن حجر من الطبقة الثالثة. ولم تذكر سنة وفاته. انظر:"تاريخ الثقات"1/ 354،"تهذيب التهذيب"1/ 592،"التقريب"ص 206 رقم (1891) .
(6) أخرجه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 73، ومسلم في"صحيحه"كتاب النكاح، باب: 3 نكاح المتعة 2/ 1025 (ح 21) ، وفيهما:".. ألا وإن الله قد حرم عليكم ذلك .."بزيادة اسم الإشارة، وهو الأصوب.