وقال الكلبي: يريد الله ليبين لكم أن الصبر عن نكاح الإماء خير لكم [1] .
وقال غيره: يريد الله أن يبين لكم شرائع دينكم ومصالح أمركم [2] .
وقوله تعالى: {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} . قال ابن عباس: يريد دين إبراهيم وإسماعيل، دين الحنيفية [3] .
وقال الزجاج: أي: يدلكم على طاعته، كما دل الأنبياء والذين اتبعوهم من قبلكم [4] .
وقال مقاتل [5] : ويهديكم سنن الذين من قبلكم من تحريم الأمهات والبنات وكذلك كانت سنّة الذين من قبلكم [6] .
وقال الكلبي: يقول: هكذا حرمت على مَن كان قبلكم من أهل التوراة، والإنجيل، و (الزبور) [7] ، وسائر الكتب [8] . فالبيان على قول هذين خاص في المحرمات وإن عم اللفظ؛ لأن الشرائع مختلفة.
(1) من"الكشف والبيان"4/ 41 أ، وانظر:"بحر العلوم"1/ 348،"معالم التنزيل"2/ 198،"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 82
(2) قال ذلك الثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 41 أ، لكن فيه: أموركم بدل: أمركم.
(3) لم أقف عليه
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 43.
(5) هو مقاتل بن حيان كما في"الدر المنثور"2/ 256.
(6) ذكره بمعناه السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 348، وأورده السيوطي بلفظه في"الدر المنثور"2/ 256، وعزاه لابن أبي حاتم في تفسيره، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 41 أ.
(7) في (أ) كأنها: (الربيون) .
(8) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص82.