فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 13748

استثناء منقطع؛ لأن التجارة عن تراض ليست من أكل المال بالباطل [1] .

واختلف القراء في التجارة فرفعها بعضهم [2] ، على معنى إلا أن يقع تجارة [3] .

ومن نصب [4] فعلى تقدير: إلا أن تكون التجارةُ تجارة [5] ، كما قال:

أعينَيّ هَلّا تبكيان عِفاقًا [6] ... إذا كان طَعنًا بينهم وعناقًا [7]

أو يكون على حذف المضاف بتقدير: إلا أن تكون الأموال أموال تجارة، ثم تحذف المضاف وتُقيم المضاف إليه مقامه [8] .

والاختيار الرفع لمعنيين: أحدهما: أن الرفع أدل على انقطاع الاستثناء، وأن الأول محرّم على الاطلاق، والثاني: أن من نصب أضمر التجارة، فقال: معناه: إلا أن تكون التجارة تجارة. والإضمار قبل الذكر ليس بقوي، وإن كان جائزًا [9] ، ومعنى قوله: {عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} هو أن يكون عليه، فذلك باطل لم يدخل فيما أباحه الله من البيع [10] .

(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 510،"الحجة"3/ 152،"الكشف والبيان"4/ 41 أ.

(2) هذه القراءة لأبي جعفر ونافع وابن كثير وأبي عمرو ابن عامر ويعقوب، انظر:"الحجة"3/ 152،"المبسوط"ص 156.

(3) انظر:"الطبري"5/ 31.

(4) قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف، انظر"الحجة"3/ 152،"المبسوط"ص 156.

(5) "الحجة"3/ 152، والطبري 5/ 31.

(6) في (د) : (عباقا) .

(7) انظر:"جامع البيان"3/ 132.

(8) "الحجة"3/ 152.

(9) هكذا في (أ) .

(10) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 510. وابن جرير الطبري اختار خلاف رأي المؤلف ومال إلى قراءة النصب، هذا وإن كان كل من القراءتين صوابًا جائزًا القراءة بهما. انظر: الطبري 5/ 31 - 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت