فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 13748

يسير، وهو ضد عسير [1] . ومعناه أنه قادر على المتوعد لا يتهيأ له الامتناع منه ولا الهرب عنه فيتعذر الإيقاع به [2] .

31 -قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} الآية. الاجتناب والتجنّب والمجانبة المُباعدة عن الشيء وتركه جانبًا [3] ، قال:

وقالت تَجَنَّبنا ولا تَقْرَبنَّنا ... فَكَيف وأنتم حاجَتِي أَتَجَنَّبُ [4]

وسنذكر هذا ملخصًا عند قوله: {وَالْجَارِ الْجُنُبِ} [النساء: 36] إن شاء الله.

واختلفوا في الكبائر ما هي؟ فروى عبد الله بن عمرو [5] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الكبائر: الإشراك بالله، واليمين الغموس، وعقوق الوالدين، وقتال النفس" [6] .

وروى أبو هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الكبائر أولهن الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حقها، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم بِدارًا أن يكبَروا، وفرارٌ يوم الزحف، ورمي المحصنة، والانقلاب إلى الأعراب بعد الهجرة" [7] .

(1) انظر:"معاني الزجاج"2/ 45.

(2) انظر:"الطبري"5/ 36.

(3) انظر:"اللسان"2/ 692 (جنب) .

(4) البيت ليزيد بن مفرغ الحميري في"ديوانه"ص 44، وبلا نسبة في"الأغاني"18/ 278، و"الحماسة"2/ 103، ومنسوبًا في"وفيات الأعيان"6/ 352.

(5) هو أبو محمد أو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي صحابي فاضل، أسلم قبل أبيه وكان عالمًا بالقرآن والكتب المتقدمة ومن كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعد من العبادلة الفقهاء، توفي -رحمه الله- سنة 65هـ.

انظر:"أسد الغابة"2/ 348،"سير أعلام النبلاء"3/ 80،"الإصابة"2/ 351.

(6) أخرجه البخاري (6675) كتاب الإيمان والنذور، باب: اليمين الغموس.

(7) أخرجه بمعناه البخاري (2766) كتاب الوصايا، باب: 23 قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} 3/ 195، ومسلم (89) كتاب الإيمان، باب: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت