فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 13748

مكفّرةً بالصلوات الخمس، فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت [1] الكبائر" [2] [3] .

وقوله تعالى: {وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} . وقرئ (مَدخلا) [4] بفتح الميم. وهو بعد قوله: {وَنُدْخِلْكُمْ} محتمل أمرين: أحدهما: أن يكون مصدرًا وتضمر له فعلًا دلّ عليه الفعل المذكور، وانتصابه بذلك الفعل المضمر. والتقدير: وندخلكم فتدخلون مَدْخَلًا.

والثاني: أن يكون مكانًا، كأنه قال: وندخلكم مكانًا. وهو على هذا التقدير منتصب بهذا الفعل المذكور [5] .

ومن قرأ بضم الميم جاز أن يكون مكانًا، وأن يكون مصدرًا، فإن جعلته مصدرًا جاز أن تريد مفعولًا محذوفًا من الكلام، كأنه: وندخلكم الجنة مدخلًا كريمًا، أي إدخالًا كريمًا [6] .

والأشبه على القراءتين أن يكون مكانًا؛ لأن المفسرين قالوا في قوله: {مُدْخَلًا كَرِيمًا} : هو الجنة [7] ، ولأنا رأينا المكان وصف بالكريم،

(1) في (أ) : (ما اجتنب) .

(2) هذه الكلمة ليست في (د) .

(3) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ:"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر" (233) كتاب الطهارة، باب: 5 الصلوات الخمس.

(4) هذه القراءة لأبي جعفر ونافع. انظر:"الحجة"3/ 153،"المبسوط"ص 156،"النشر"2/ 249.

(5) الوجهان لهذه القراءة من"الحجة"3/ 153، 154 بتصرف.

(6) انظر:"الحجة"3/ 154.

(7) انظر:"الطبري"5/ 45 - 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت