فهرس الكتاب

الصفحة 3496 من 13748

الثاني: أن قوله: {مِمَّا تَرَكَ} في صفة (موالي) [1] ، أي: موالي ممن تركهم وخلّفهم الميت، ثم فسر الموالي فقال: {الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} أي هم هؤلاء. و (ما) على هذا القول بمنزلة (مَن) ، والوالدان والأقربون هم الوارثون. وعلى هذا القول يحتمل أن يكون المعنى: ولكل شخص جعلنا ورثةً ممن تركهم والداه وأقربوه، أي: تشعبت العصبة والورثة عن الوالدين والأقربين [2] .

والوالدان والأقربون [3] مرتفعة بالفعل الذي هو الترك.

وعلى القولين اللذين ذكرنا يجوز أن يُعنى بقوله: (ولكل) المال والميراث فيكون المعنى على القول الأول: ولكل مال وميراث مما ترك الوالدان والأقربون جعلنا موالي، أي عصبة وورثة يرثونه، وعلى هذا يكون قد فصل بين الصفة والموصوف بقوله: {جَعَلْنَا مَوَالِيَ} . وعلى القول الثاني يكون المعنى: ولكل مال مما ترك الميت جعلنا ورثة، ثم ابتدأ (فقال) [4] : {الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} أي هم هؤلاء، وقوله تعالى: {جَعَلْنَا مَوَالِيَ} فاصل أيضًا، وجملة هذا أنك إذا فسرت الكل بالشخص كان (من) في قوله (مما) متعلقًا بمحذوف، أو صفة لموالي، وإن (فسرته) بالمال كان في صفة (لكل) ، مفصولًا بينه وبين الموصوف بقوله: {جَعَلْنَا مَوَالِيَ} ، فتدبّره تفهم إن شاء الله.

(1) في (أ) : (موال) .

(2) انظر"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 412،"مشكل إعراب القرآن"1/ 196 ,"الكشف والبيان"4/ 49 أ،"غرائب التفسير"1/ 294،"البيان"1/ 252.

(3) في (د) : (والأقربين) .

(4) ليس في (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت