فيه. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تضربوا إماءَ الله" [1] .
ونهى عن ضرب النساء حتى ذَئِر النساء على أزواجهن [2] ، فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونزلت الآية في ضربهن [3] .
وقوله تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ} . أي فيما يُلتَمس منهن. وقال السدي: أتينَ فُرشَكم [4] .
وقوله تعالى: {فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} . قال ابن عباس: لا تتجنّوا عليهن العِلَل [5] .
وقال عطاء: يريد ليس لك عليها سبيل في هجرها في المضجع، ولا في ضربها [6] .
وقال الكلبي وسفيان بن عيينة: لا تُكلِّفوهن الحبّ لكم [7] .
وقال الزجاج: لا يطلب عليهن طريق عنت [8] . وهذا جامع للأقوال
(1) أخرجه الشافعي في"الأم"5/ 193، وأبو داود (2146) كتاب النكاح، باب: في ضرب النساء، وابن ماجة (1985) كتاب النكاح، باب: ضرب النساء.
(2) أي نَشزن ونَفرن وتغير خُلقهن واجْتَرأن عليهم. انظر"اللسان"1481 (ذَئِر) .
(3) هذا نحو كلام لعمر بن الخطاب عقب الحديث المرفوع المتقدم. انظر"الأم"5/ 193،"سنن أبي داود" (2146) ،"سنن ابن ماجة" (1985) .
(4) لم أقف عليه، وأخرج الطبري 5/ 70 نحوه عن الثوري.
(5) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 76، وأخرجه الطبري عن قتادة 5/ 70. والمعنى: لا تتعدوا عليهن بنسبة علل لهن ليست فيهن، فإن ذلك جناية.
(6) لم أقف عليه.
(7) عن الكلبي انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 84، أما عن سفيان فأخرجه الطبري 5/ 70 بنحوه، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 51 ب، والبغوي 2/ 208، و"زاد المسير"2/ 76.
(8) "معاني الزجاج"2/ 48.