فهرس الكتاب

الصفحة 3562 من 13748

قوله تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ} . أي ردكم ما اختلفتم فيه إلى الكتاب والسنة وترككم التجادل خير [1] .

وقوله تعالى: {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} . التأويل تفعيل من آل يؤول إذا رجع وعاد. وقال أبو عبيد: التأويل: المرجع والمصير، مأخوذ من آل يؤول إلى كذا، أي: صار إليه، وأولته صيرته إليه [2] .

وقال ابن المظفر: التأول والتأويل: تفسير الكلام الذي يختلف معانيه، ولا يصح إلا ببيان غير لفظه. وأنشد:

نحنُ ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله [3]

وسئل أحمد بن يحيى عن التأويل، فقال: التأويل والتفسير المعنى واحد [4] .

قال الأزهري: اشتقاق التأويل من ألت الشيء أؤوله: إذا جمعته وأصلحته. فكأن التأويل جمع معاني ألفاظ أشكلت بلفظ واضح لا إشكال فيه. تقول العرب: أوَّل الله عليك أمرك. أي: جمعه. وإذا دعوا عليه قالوا: لا أول الله عليك شملك [5] .

(1) انظر: الطبري 5/ 151،"معاني الزجاج"2/ 68.

(2) من"تهذيب اللغة"1/ 233.

(3) "العين"8/ 369،"تهذيب اللغة"1/ 233، وانظر:"اللسان"1/ 172 (أول) والبيت من الرجز، وهو لعبد الله بن رواحة رضي الله عنه، وقد قال بعده:

ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

"أساس البلاغة"1/ 25 (أول) .

(4) "تهذيب اللغة"1/ 232، وانظر:"اللسان"1/ 172 (أول) .

(5) "تهذيب اللغة"1/ 232 (أول) ، وانظر:"اللسان"1/ 172 (أول) ، والقرطبي 5/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت