قوله تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ} . أي ردكم ما اختلفتم فيه إلى الكتاب والسنة وترككم التجادل خير [1] .
وقوله تعالى: {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} . التأويل تفعيل من آل يؤول إذا رجع وعاد. وقال أبو عبيد: التأويل: المرجع والمصير، مأخوذ من آل يؤول إلى كذا، أي: صار إليه، وأولته صيرته إليه [2] .
وقال ابن المظفر: التأول والتأويل: تفسير الكلام الذي يختلف معانيه، ولا يصح إلا ببيان غير لفظه. وأنشد:
نحنُ ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله [3]
وسئل أحمد بن يحيى عن التأويل، فقال: التأويل والتفسير المعنى واحد [4] .
قال الأزهري: اشتقاق التأويل من ألت الشيء أؤوله: إذا جمعته وأصلحته. فكأن التأويل جمع معاني ألفاظ أشكلت بلفظ واضح لا إشكال فيه. تقول العرب: أوَّل الله عليك أمرك. أي: جمعه. وإذا دعوا عليه قالوا: لا أول الله عليك شملك [5] .
(1) انظر: الطبري 5/ 151،"معاني الزجاج"2/ 68.
(2) من"تهذيب اللغة"1/ 233.
(3) "العين"8/ 369،"تهذيب اللغة"1/ 233، وانظر:"اللسان"1/ 172 (أول) والبيت من الرجز، وهو لعبد الله بن رواحة رضي الله عنه، وقد قال بعده:
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
"أساس البلاغة"1/ 25 (أول) .
(4) "تهذيب اللغة"1/ 232، وانظر:"اللسان"1/ 172 (أول) .
(5) "تهذيب اللغة"1/ 232 (أول) ، وانظر:"اللسان"1/ 172 (أول) ، والقرطبي 5/ 263.