وروي أن عمر لما قتل المنافق أتى جبريل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنَّ الفاروق فرق بين الحق والباطل فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر وقال: أنت الفاروق [1] .
وقال ابن عباس في رواية عطاء: الطاغوت ههنا حيي بن أخطب [2]
وقال السدي: الطاغوت ههنا كاهن يقال له أبو بردة هلال بن عويمر [3] ، وذلك أنه وقعت خصومة في دم بين أناس من قريظة والنضير، كانوا قد آمنوا ونافق بعضهم، واختصموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يرضوا بحكمه، وقالوا: حتى يحكم بيننا أو بردة الكاهن، ونزلت الآية في شأنهم [4] .
وسنذكر هذه القصة عند قوله: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} الآية [المائدة: 45] ، وعند قوله: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة: 50] إن شاء الله.
= وسنده ضعيف. انظر:"الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف"ص 45،"لباب النقول"ص 73.
(1) "الكشف والبيان" (4/ 81/ ب) ، وانظر:"أسباب النزول"للمؤلف ص 666.
(2) ذكره النحاس في"معاني القرآن"2/ 111 مرويًا عن ابن عباس، وذكره بغير نسبة الأزهري في"تهذيب اللغة"3/ 2196 (طغا) ، والثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 82 أ. وقد أخرج الطبري من رواية عطية العوفي عن ابن عباس أن الطاغوت هنا هو كعب بن الأشرف."تفسير الطبري"5/ 154، وأخرجه ابن أبي حاتم. انظر:"الدر المنثور"2/ 320.
(3) هو أبو بردة الأسلمي، دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأبى، ثم كلمه أبناؤه في ذلك فأجاب، وكان كاهنًا يقضي بين اليهود. انظر:"الإصابة"4/ 19.
(4) ذكر الكلام عن السدي بطوله الثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 81 ب، 82 أ، وأشار إليه ابن الجوزي ونسبه لابن عباس من طريق عكرمة. انظر:"زاد المسير"2/ 119.