وقال أصحاب العربية: قولهم: (عن المستضعفين) معنى، وليس بتفسير للفظ، وذلك أن المراد بالقتال صرف الأذى عنهم، فيعود التأويل إلى ما ذكرنا أن التفسير: في سبيل الله وسبيل المستضعفين.
والولدان جمع الولد، ونظيره مما جاء على فعل وفعلان خرب وخربان [1] وورل وورلان [2] ، كذلك ولد وولدان [3] .
وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} أخبر الله تعالى أن هؤلاء لما صدوا عن الهجرة كانوا يدعون الله تعالى ويقولون: ربنا أخرجنا.
قال ابن عباس: يريد إلى دار الهجرة وهي المدينة [4] .
{مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ} يريدون مكة، في قول جميع المفسرين [5] .
{الظَّالِمِ أَهْلُهَا} قال ابن عباس: يريد أنهم جعلوا لله شركًا [6] [7] .
قال الفراء: وخفض الظالم لأنه نعت للأهل، فلما عاد الأهل على
(1) "الخرب": ذكر الحُبارى، والجمع الخِرْبان"الصحاح"1/ 119 (خرب) وقد جاءت هذِه الكلمة عند الرازي في"التفسير الكبير"10/ 182"حزب وحزبان"بالزاي، ولعله تصحيف.
(2) "الورل": دابة مثل الضبّ، والجمع: ورلان"الصحاح"5/ 1841 (ورل) وجاءت في"التفسير الكبير"10/ 182:"ورك ووركان"بالكاف، ولعله تصحيف.
(3) انظر:"أساس البلاغة"ص 526 (ولد) ،"التفسير الكبير"10/ 182،"الدر المصون"4/ 38.
(4) أورده المؤلف في"الوسيط"2/ 620 دون نسبة لابن عباس، ولم أقف عليه.
(5) الطبري 5/ 168،"معاني الزجاج"2/ 77،"النكت والعيون"506،"الكشف والبيان"4/ 87 أ،"زاد المسير"2/ 132.
(6) هكذا جاءت بالتنوين، وفي"الوسيط"2/ 620:"شركاء"بالمد.
(7) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 90، وقد أورده المؤلف في"الوسيط"2/ 620 دون نسبة لابن عباس.