وقال الضحاك: عيش الدنيا قليل [1] .
وقال ابن زيد: يسير ينقطع [2] . وقيل: كل ما تمتعون به من الدنيا قليل.
{وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى} . قال عطاء عن ابن عباس: يريد الجنة خير لمن اتقى الله ولم يُشرك به شيئًا [3] .
{وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} يريد لا ينقصون من ثواب أعمالهم مثل فتيل النواة.
قال [4] عطاء عن ابن عباس [5] ، ورُوي عنه أيضًا أنه قال: هو ما تفتله بيدك ثم تُلقيه احتقارًا [6] .
ومضى الكلام في هذا [7] ، هذا مذهب المفسرين في هذه الآية.
وقال مجاهد: هذه الآية في اليهود، إلى قوله {لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [8] [النساء: 83] .
(1) انظر:"الوسيط"2/ 624.
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 90.
(4) هكذا في المخطوط، والظاهر الموافق للسياق:"قاله".
(5) أخرج نحوه عن عطاء مقطوعًا الطبري 5/ 172، 6/ 129، ومن طريق علي ابن أبي طلحة في"تفسير ابن عباس"ص 149، وأخرجه الطبري 5/ 172، 6/ 129، وأخرجه الطستي وابن الأنباري في الوقف والابتداء عن ابن عباس من مسائل نافع ابن الأزرق، انظر:"الدر المنثور"2/ 329. وهذا قول مجاهد وقتادة والضحاك وابن زيد. انظر:"تفسير عبد الرزاق"1/ 164، والطبري 5/ 129، 5/ 172.
(6) أخرجه الطبري 5/ 171، 5/ 129 بنحوه من طرق، وكذا عبد بن حميد وابن المنذر. انظر:"الدر المنثور"2/ 329. وهذا قول أبي مالك والسدي. انظر: الطبري 5/ 172, 5/ 129.
(7) عند قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 49] وهذه الآية في القسم الساقط.
(8) أخرجه الطبري 5/ 184 وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر:"الدر المنثور"2/ 334.