فهرس الكتاب

الصفحة 3628 من 13748

وأما المشيَّدة فقال الفراء في المصادر: شاد بناءه يشيد شيدًا، وأشاد بناءه أيضًا إشادة، وشيد بناءه يشيده تشييدًا، إذا رفعه [1] .

وقال في المعاني [2] : ما كان من جمع مثل: بروج مشيدة، ومثل قولك: مررت بثياب مصبغة، وأكبش مذبحة، فجاز التشديد لأن الفعل متفوق في جمع، فإذا أفردت الواحد من ذلك، فإن كان الفعل يتردد في الواحد ويكثر جاز فيه التشديد والتخفيف مثل قولك: مررت برجل مشجج، وثوب مخرق [3] . جاز فيه التشديد لأن الفعل قد تردد فيه وكثر. وتقول: مررت بكبش مذبوح، ولا تقل: مذبح؛ لأن الذبح لا يتردد كتردد التخرق [4] .

وقال الزجاج في المشيد والتشييد والإشادة مثل قول الفراء [5] .

وقال أبو عبيدة وابن قتيبة: المشيدة المطولة [6] .

وقوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ} قال المفسرون: هذا موقف اليهود والمنافقين عند مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وكان قد بسط عليهم الرزق، فلما كفروا أمسك عنهم بعض الإمساك، كما مضت سنة الله في الأمم، قال: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا} [الأعراف: 94] ، فقالوا: ما رأينا أعظم

(1) انظر:"معاني القرآن"1/ 277،"معاني الزجاج"2/ 79،"تهذيب اللغة"2/ 1802 (شاد) .

(2) أي الفراء في كتابه"معاني القرآن"1/ 277.

(3) في"معاني القرآن":"ممزق"والمعنى متقارب.

(4) "معاني القرآن"1/ 277 وانظر: الطبري 5/ 173.

(5) انظر:"معانى القرآن وإعرابه"2/ 79.

(6) "مجاز القرآن"1/ 132,"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت