فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 13748

قال ابن عباس: وما فيه من المواعظ والذكر والأمر والنهي [1] .

وقال الزجاج: يعني به المنافقون [2] .

وقوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} قال ابن عباس: يريد لو كان من عند مخلوق لكان فيه كذب واختلاف وباطل [3] .

وقد بين الزجاج وكشف عن هذا المعنى فقال: لو كان ما يُخبرون به مما بينوا وما يسرون فيوحى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لولا أنه من عند الله لكان الإخبار به مختلفًا؛ لأن الغيب لا يعلمه إلا الله عز وجل [4] . فالاختلاف على هذا التفسير معناه الكذب.

وقال قتادة وابن زيد في قوله: {اخْتِلَافًا} : أي تناقضًا من جهة حق وباطل [5] . وهذا القول معناه كالأول؛ لأنَّ تأويله: أنه لو كان من عند غير الله لكان ما فيه من الإخبار عن الغيب بعضه حقًا وبعضها باطلًا.

وقال بعض أهل المعانى: قوله: {لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا} أي من جهة بليغ ومرذول [6] . يعني أنه لو كان من عند مخلوق لكان على قياس كلام

(1) انظر:"زاد المسير"2/ 144،"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 91.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 82.

(3) انظر:"الكشف والبيان"4/ 91 ب،"زاد المسير"2/ 144،"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 91.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 82.

(5) هذا معنى قولهما، وقد أخرجه ابن جرير 5/ 179 - 180، وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 2/ 140،"النكت والعيون"1/ 510،"الدر المنثور"2/ 332.

(6) "النكت والعيون"1/ 510، ونسبه الماوردي لبعض البصريين، وانظر:"زاد المسير"2/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت