والبأس: الشدة في كل شيء [1] .
وقال ابن عباس في قوله: {بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء:84] :"يريد شدة حربهم في القتال" [2] يسمى بأسًا لما فيه من الشدة.
والكلبي فسر البأس في قوله: {بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا} : بالقتال [3] .
وقد أنجز الله وعده بكف بأس هؤلاء الذين ذكرهم في قوله: {بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا} .
قال الكلبي: إن أبا سفيان [4] لما انصرف من أحد واعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موسم بدر الصغرى، فلما جاء الميعاد، خرج إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبعين راكبًا، فلم يوافهم أبو سفيان، ولم يكن قتال، وكفاهم الله بأس عدوهم [5] .
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا} .
قال ابن عباس والكلبي: أشد عذابًا [6] .
والعذاب يسمى بأسًا لما فيه من الشدة، ومنه قوله: {فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ} [غافر: 29] ، وقوله: {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا} [الأنبياء: 12] ، وقوله: {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} [غافر: 84] .
(1) "معاني الزجاج"2/ 85، وانظر:"تهذيب اللغة"1/ 225، و"الصحاح"3/ 906، 907، و"اللسان"1/ 199 (بأس) .
(2) لم أقف عليه، ونحوه في"الوسيط"2/ 638 دون نسبة لابن عباس.
(3) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 91.
(4) تقدمت ترجمته.
(5) انظر:"الكشف والبيان"4/ 93 أ، و"معالم التنزيل"2/ 256، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 91.
(6) انظر:"زاد المسير"2/ 149، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 91. =