وكذلك التحية، كان: تحييه، فأدغموا الياء في الياء [1] ،"كما استحبوا ادغام: حيّ وعيّ [2] ، للحركة اللازمة في الياء الأخيرة، وإذا سكنت الياء الأخيرة لم يجز الإدغام بمثل: يحيي ويعيي، وقد جاء في بعض الشعر الإدغام، وليس بالوجه، وهو قوله:"
تمشي بسدة بيتها فتعيّ [3]
وهذا الإدغام منكر عند البصريين" [4] . وسنذكر هذا مشروحًا عند قوله: {وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42] إن شاء الله."
وأما معنى التحية في اللغة: فهو السلام [5] ، وأشعار العرب ناطقة بهذا المعنى. قال عنترة [6] :
حُييت من طلل تقادم عهده ... البيت [7]
(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 2/ 86، و"تهذيب اللغة"1/ 951، و"اللسان"2/ 1078 (حيا) ، و"الدر المصون"4/ 57.
(2) من عيي يعيا عن حجته، انظر:"اللسان"6/ 3201 (عيا) .
(3) عجز بيت صدره:
وكأنها بين النساء سبيكة
أورده الأزهري في"تهذيب اللغة"1/ 651 (حي) لكن بلفظ:"فتحي"بدل"فتعي"وهو أقرب للحرف هنا. وأورده كما عند المؤلف في"اللسان"2/ 1076 (حيا) .
قال الأزهري: لا يعرف قائله. وسدة البيت: بابه، انظر:"الصحاح"2/ 486 (سدد) .
(4) من"تهذيب اللغة"1/ 951 (حي) بتصرف يسير، وانظر:"اللسان"2/ 1076 (حيا) ، 6/ 3201 (عيا) ، و"الدر المصون"4/ 57.
(5) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 2/ 148، و"بحر العلوم"1/ 373، و"اللسان"2/ 1079 (حيا) .
(6) تقدمت ترجمته.
(7) صدر بيت، وعجزه:
أقوى وأقفر بعد أم الهيثم