فهرس الكتاب

الصفحة 3703 من 13748

واستاقوا غنمه، فلما أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأسامة:"لم قتلته وقد أسلم؟"قال: إنما قالها متعوذًا، فقال:"هلَّا شققت عن قلبه؟"ثم حصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ديته إلى أهله، ورد عليهم غنمه [1] .

وقوله تعالى: {فَتَبَيَّنُوا} . وقرئ (فتثبتوا) [2] .

"يقال: تبينت الأمر، أي تأملته وتوسمته، وقد تبين الأمر، يكون لازمًا وواقعًا" [3] .

قال أبو عبيد في قوله - صلى الله عليه وسلم: ["ألا إن التبين من الله -جل ثناؤه-] [4] "

(1) من طريق الكلبي في"الكشف والبيان"4/ 104، و"معالم التنزيل"2/ 268، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 93 بمعناه، وأخرجه من طريق العوفي عن ابن عباس الطبري 5/ 224، وعن السدي 9/ 78. واسم هذا الرجل المقتول مرداس بن نُهيك. وانظر:"بحر العلوم"1/ 378، و"أسباب النزول"للمؤلف ص 177.

ولهذا الحديث أصل في"صحيح مسلم" (96) كتاب: الإيمان، باب: تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله عن أسامة بن زيد قال:"بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية فصبحنا الحرقان من جيهنة فأدركت رجلاً فقال: لا إله إلا الله. فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:-"أقال: لا إله إلا الله وقتلته؟ قال: قلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفًا من السلاح. قال:"أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟!"قال: فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذٍ.

(2) هذِه قراءة حمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بالأولى:"فتبينوا"انظر:"الحجة"3/ 173، و"المبسوط"ص 157، و"النشر"2/ 251، و"تحبير التيسير"ص 105.

(3) "تهذيب اللغة"1/ 264 (بان) .

(4) ما بين القوسين قد طمست حروفه، والتسديد من"غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 7، وانظر:"تهذيب اللغة"1/ 265 (بان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت