فجحدها، وكانت الدرع ليهودي. وهذا قول مقاتل وقول مجاهد، وأنه استودع درعًا، فرمى بسرقتها يهوديًا، [فنزلت] [1] الآية في هذه الخصومة [2] .
قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} المعنى: على وجه الحق دون الباطل، لأنه لو ( ـعدى) [3] في الحكم لم يكن قد أنزل بالحق، فالحق ههنا إنما هو ما كان لأجله الكتاب حقًا، وقد يوصف بالحق على معنى: ذو الحق، كما يوصف بعدل، كما قال عز وجل: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} [الحج: 62] .
وقوله تعالى: {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} ، قال ابن عباس:"بما علمك الله" [4] .
ونحو ذلك قال غيره [5] ، ومثله قوله: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [سبأ: 6] [6] أي: ويعلم.
وهذا يدل أن رأيه - صلى الله عليه وسلم - كله وحيًا [7] .
(1) ما بين المعقوفين لم تتضح بعض حروفه في المخطوط.
(2) قول مجاهد كالقول السابق أن طعمة سرق الدرع ورمى بذلك غيره. انظر: قول مجاهد في"تفسيره"1/ 173، والطبري 5/ 265، وقول مقاتل في"تفسيره"1/ 404، و"الكشف والبيان"4/ 116 ب.
(3) طمس ما بين القوسين في المخطوط، وهو بقدر كلمتين لم يتبين منهما إلا هذان الحرفان اللذان أثبتهما، والظاهر أن العبارة:"لو كان التعدي"أو"لو قصد التعدي". انظر:"الوسيط"2/ 697.
(4) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 95.
(5) انظر:"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة ص 499.
(6) تمام الآية: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} وسقتها كاملة ليتضح تفسير المؤلف لها.
(7) هكذا ولعل"كله"مصحفة عن"كان أو أنه"سقط (كان) من الكلام.