فهرس الكتاب

الصفحة 3741 من 13748

قال الزجاج: {هَؤُلَاءِ} ههنا بمعنى الذين، المعنى: ها أنتم الذين جادلتم، لأن هؤلاء وهذا يكونان في الإشارة للمخاطبين إلى أنفسهم بمنزلة الذين، وقد يكون لغير المخاطبين بمنزلة الذين، نحو قول الشاعر:

عدس: ما لعبَّاد عليك إمارةٌ ... أمنت وهذا تحملين طليق [1]

أي الذي تحملين طليق [2] .

وقال غيره: هؤلاء إشارة إلى نفس المخاطبين على جهة البيان والتأكيد، كما تقول: فعلت أنت، وفعل هو [3] :

وذكرنا في هذا بيانًا شافيًا في قوله: {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ} [آل عمران: 119] .

ومعنى الجدل في اللغة: شدّة المخاصمة، والجدْلُ: شدة الفتل، ورجل مجدول، كأنه قد فتل [4] . والأجدَلُ: الصقر؛ لأنه من أشد الطيور قوة. هذا قول أبي إسحاق [5] .

وقال غيره: سمى المخاصمة جدالًا، لأن كل واحد من الخصمين يريد فتل صاحبه عما هو عليه وصرفه عن رأيه [6] .

(1) البيت ليزيد بن مفرغ الحميري. وهو في"الشعر والشعراء"ص 229، و"تهذيب اللغة"3/ 2357 (عدس) ، و"المحتسب"2/ 94، و"اللسان"5/ 2837 (عدس) . وعدس كلمة زجر للبغل.

(2) "معاني الزجاج"2/ 102، بتصرف، وانظر: القرطبي 5/ 379.

(3) نحو قول الأخفش في"معاني القرآن"1/ 454.

(4) في"معاني الزجاج"2/ 102:"قتل"بالقاف.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 102، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 118 أ، و"زاد المسير"2/ 193.

(6) لم أقف على قائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت