اللأواء [1] ؟ -قال: بلى- قال: فهو ما تجزون به [2] .
وقال أبو هريرة: لما نزلت هذه الآية بكينا، وحزنا، وقلنا: يا رسول الله، ما أبقت هذه الآية من شيء فقال: إنها لكم أنزلت، ولكن أبشروا، إنه لا يصيب أحدًا منكم مصيبة في الدنيا إلا كفَّرَ اللهُ بها خطيئة، حتى الشوكة يُشاكها أحدكُم في قدمه [3] .
وهذا الذي ذكرنا من أن الجزاء يراد به مصائب الدنيا مذهب أبي بن كعب وعائشة ومجاهد. وقالوا: إن الآية عامة لجميع الناس [4] .
واختاره محمد بن جرير [5] .
وقال أبو إسحاق: قد أعلم الله عز وجل أنه يغفر ما دون الشرك لمن يشاء، فعامل السوء ما لم يكن كافرًا مرجو له العفو والرحمة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - شافع لأمته مشفَّع [6] .
وقوله تعالى: {وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} قال ابن عباس: يريد وليًا يمنعه، ولا نصيرًا ينصره [7] .
(1) اللأواء: الشدة والمشقة وضيق العيش. انظر:"اللسان"7/ 3978 (لأى) .
(2) أخرجه الإِمام أحمد في"مسنده"1/ 11، والطبري 5/ 294، والحاكم في"المستدرك"، كتاب: معرفة الصحابة 3/ 74، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، كما أخرجه الثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 123 ب، والمؤلف في"الوسيط"2/ 715. وذهب أحمد شاكر إلى أن في إسناده انقطاعًا وذلك في تحقيقه للطبري.
(3) أخرجه مسلم بنحوه (2574) كتاب: البر والصلة، باب: ثواب المؤمن فيما يصيبه ... وغيره وانظر:"الدر المنثور"2/ 400.
(4) انظر:"زاد المسير"2/ 210.
(5) في"تفسير الطبري"5/ 293.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 112.
(7) انظر:"الوسيط"2/ 718، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 98.