فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 13748

فتذبذب أي: اضطراب [1] ، قال النابغة:

ألم ترَ أن الله أعطاكَ سورةً ... ترى كُلَّ مَلْكٍ دونَها يتذَبْذَبُ [2]

وقوله تعالى: {بَيْنَ ذَلِكَ} .

أي: بين الكفر والإيمان، أو بين الكافرين والمؤمنين [3] .

وذلك يشار به إلى الجماعة. وقد ذكرنا الكلام فيه عند قوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} بأبلغ شرح [4] .

وذكر الكافرين والمؤمنين قد جرى في هذه القصة عند قوله: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ} [النساء: 139] الآية، وإذا جرى ذكر الفريقين فقد جرى ذكر الكفر والإيمان.

قال ابن عباس:"يريد لا كافر ولا مؤمن" [5] .

وإنما أراد ابن عباس لا كافر ظاهر الكفر، بدليل قول السدي: ليسوا بمشركين مُصرِّحين الشرك [6] ، وليسوا بمؤمنين [7] .

وقول قتادة: ليسوا بمؤمنين مخلصين، ولا مشركين مصرحين الشرك [8] .

(1) انظر: الطبري 5/ 335، و"زاد المسير"2/ 232.

(2) "ديوانه"ص 65، والطبري 5/ 335.

(3) انظر: الطبري 5/ 336.

(4) انظر: [البقرة: 68] .

(5) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 101.

(6) هكذا، وقد تكون:"بالشرك".

(7) أخرجه بنحوه الطبري 5/ 336.

(8) أخرجه الطبري 5/ 336، وابن المنذر. انظر:"الدر المنثور"8/ 412 وفيه:"مصرحين بالشرك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت