والظاهر أن جهنم طبقات، السفلى أشدها.
قال الأخفش وأبو عبيدة: جهنم أدراك، أي منازل، وكل منزلة منها درك [1] . وقال الضحاك: (الدَّرج) إذا كان بعضها فوق بعض، و (الدَّرك) إذا كان بعضها أسفل من بعض [2] .
وقال ابن جُريج:"سمعنا أن جهنم أدراك" [3] .
وقال الفراء: {فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ} أي: في أسفل درج النار [4] .
واختلف القراء في (الدَّرك) ، فقرئ بفتح الراء وجزمه [5] .
قال الفراء: هما لغتان، وجمعهما أدراك [6] .
وقال الزجاج: اللغتان جميعًا حكاهما أهل اللغة، إلا أن الاختيار فتح الراء، لأنه أكثر في الاستعمال [7] .
وقال أبو حاتم: جمع الدَّرَك: أدراك: كقوله: أجمال وأفراس، في جمع جمل وفرس. وجمع الدَّرْك: أدْرُك، مثل: أفلُس وأكلب [8] .
(1) "مجاز القرآن"1/ 242، ولم أجده عن الأخفش.
(2) لم أقف عليه.
(3) أخرجه الطبري بسنده 5/ 338، ولكن بالسياق واللفظ التالي:
"... عن ابن جريج قال: قال لي عبد الله بن كثير: قوله: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] . قال: سمعنا أن جهنم أدراك، منازل".
(4) "معاني القرآن"1/ 292، وانظر:"الزاهر"1/ 518، و"تهذيب اللغة"10/ 110 درك.
(5) قرأ بسكون الراء عاصم وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون بفتحها. انظر:"الحجة"3/ 188، و"المبسوط"ص 159.
(6) انظر:"معاني القرآن"1/ 292، و"تهذيب اللغة"2/ 1177 (درك)
(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 124 يتصرف، وانظر:"الكشف عن وجوه القراءات السبع"1/ 401.
(8) لم أقف عليه.