قال الزجاج: يعني: أنهم لعلمهم وثبوتهم وبصيرتهم في علمهم آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وقوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ} قال ابن عباس: والمؤمنون من أصحاب محمد عليه السلام [2] .
وقوله تعالى: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ} اختلفوا في وجه نصب المقيمين:
فقال أبو زيد: هو نسق على الهاء والميم في (منهم) ، المعنى: لكن الراسخون في العلم منهم ومن المقيمين [3] .
قال الزجاج: وهذا عند النحويين رديء؛ لأنه لا يُنسق الظاهر المجرور على المضمر المجرور إلا في اضطرار [4] .
وذهب بعضهم إلى أن هذا وهم من الكتاب.
رُوي ذلك عن عائشة [5] رضي الله عنها، وأبان [6] بن عثمان [7] .
= بهامش المصحف ص 103، و"الدر المنثور"2/ 434.
(1) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 130.
(2) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 103.
(3) انظر:"معاني الزجاج"2/ 130، و"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 470، 471، و"الكشف والبيان"4/ 143 أ.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 131.
(5) أخرج الأثر عنها: الطبري 6/ 25، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 143 أ.
(6) هو أبو سعيد أو أبو عبد الله أبان بن عثمان بن عفان الأموي، من كبار الثقات التابعين. مات رحمه الله سنة 105هـ انظر:"تاريخ الثقات"1/ 199، و"سير أعلام النبلاء"4/ 351، و"التقريب"ص 87 رقم (141) .
(7) أخرجه الطبري 6/ 25، وانظر:"الكشف والبيان"4/ 143/ أ.
ومثل هذا القول لا يثبت عن الصحابة، وقد رده المحققون من العلماء كما سيأتي قريبًا.