فهرس الكتاب

الصفحة 3857 من 13748

قال أبو إسحاق: أصل الوحي في اللغة كلها إعلام في خفاء، ولذلك صار الإلهام يسمى وحيًا [1] .

قال غيره [2] : وكذلك الإشارة والإيماء والكتابة يسمى وحيًا [3] فالإشارة قوله: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 11] أي أشار إليهم. والإلهام قوله: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} [المائدة: 111] {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68] .

وذكر في تقديم نوح على غيره من النبيين أنه أول نبي شرع الله تعالى على لسانه الأحكام والحلال والحرام [4] .

وسمى بعض النبيين بعد أن ذكرهم جملةً في قوله: {وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} تخصيصًا وتفضيلًا، كقوله: {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] .

وقوله تعالى: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} الزبور كتاب داود.

قال ابن عباس: وكان (ما ....) [5] وخمسين سورة، ليس فيها حد ولا حكم ولا فريضة ولا حلال ولا حرام [6] .

قال أهل اللغة: الزبور الكتاب، وكل كتاب زبور، وهو فعول بمعنى مفعول، كالرسول والركوب والحلوب، وأصله من: زبرت، بمعنى كتبت [7] .

(1) "تهذيب اللغة"4/ 3852 (وحى) .

(2) هو الأزهري.

(3) انظر:"تهذيب اللغة"4/ 3852 (وحى) .

(4) "الكشف والبيان"4/ 143 ب.

(5) طمس باقي الكلمة في المخطوط، وقد تكون:"مائتين".

(6) لم أقف عليه.

(7) "العين"7/ 362 (زبر) ، و"غريب القرآن"لابن قتيبة ص (37) ، و"تهذيب اللغة"2/ 1506 (زبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت