فهرس الكتاب

الصفحة 3859 من 13748

قال ابن عباس: {قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ} يريد في القرآن في غير سورة [1] .

قال بعض المفسرين: يعني في سورة الأنعام، فإنها نزلت من قبل [2] .

قال الكلبي في هذه الآية: يقول: من الرسل من قد سميناهم لك في القرآن، وعرفناكهم إلى من بعثوا، وما رد عليهم قومهم، ومنهم من لم نُسمه لك، ولم نعرفكهم [3] .

قال أهل المعاني: الذين نوه بذكرهم ههنا من الأنبياء يدل على تفضيلهم على من لم يذكر بأسمائهم، وقد قال الله تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء: 55] .

وقد ذكرنا معنى القص والقصص في قوله: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} [آل عمران: 62] .

وقوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} أي مخاطبة من غير وسيطة، وتأكيد {وَكَلَّمَ} بالمصدر يدل على تحقيق الكلام، وأنه سمع كلام الله تعالى؛ لأن أفعال المجاز لا تؤكد بذكر المصادر، لا يقال: أراد الحائط أن يسقط إرادة. وهذا رد على من يقول: إن الله خلق كلامًا في محل فسمع موسى ذلك الكلام؛ لأنه حينئذ لا يكون كلام الله [4] .

قال أحمد بن يحيى: لو جاءت {وَكَلَّمَ اللَّهُ} مجردة لاحتمل ما قلنا وما قالوا، فلمَّا جاءت {تَكْلِيمًا} خرج الشك الذي كان يدخل في

(1) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 104.

(2) لم أقف عليه.

(3) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 104.

(4) انظر:"معاني الزجاج"2/ 133 , و"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 473, و"زاد المسير"2/ 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت