وأما فعلان في الوصف فليس بالكثير إذا لم يكن له فعلى، ومن ذلك: شيحان [1] .
وفعلان قد جاء أيضًا مصدرًا ووصفًا، فالمصدر كالنَّقَزان، والنّغَران، والغَلَيَان، والنَّفَيَان، والغَثَيَان. والشنآن جاءت على ما جاءت عليه هذه المصادر.
والوصف نحو: الزَّفَيان، والصَّمَيان، والقَطَوان من (قولك [2] : قطا يقطو، إذا قاربَ بين خطوه، وكبش أَلْيَانٍ، ونعجة أليانة [3] ، وأنشد أبو زيد:
وقبلك ما هاب الرجالُ ظلامَعي ... وفقَّأت عَينَ الأشوسِ (الأبيان [4]
وقد يجيء الاسم الذي لا يكون صفة على فَعَلان نحو: الوَرَشَان، والعلَجَان، وهو شجر يستاك به [5] .
واختلف القراء في هذا الحرف، فالأكثرون قرءوا على: فَعْلاَن [6] ، وحجتهم أنه مصدر، والمصدر يكثر على فعلان.
ومن أسكن النون فإن المصدر قد جاء أيضًا على: فعلان، كما ذكرنا.
وإذا كان كذلك فالمعنى في القراءتين واحد وإن اختلف اللفظان،
(1) "الحجة"3/ 201.
(2) في (ج) : (ذلك) .
(3) انظر:"الحجة"3/ 202، 203.
(4) في"النوادر"لأبي زيد ص 148، ونسبه لأبي المجشر الضبي شاعر جاهلي، و"الحجة"3/ 209، والأشوس هو الرافع رأسه كثيراً. انظر:"اللسان"4/ 2359 (شوس) .
(5) انظر:"الحجة"3/ 202.
(6) هذه قراءة السبعة غير أبي عمرو وابن عامر ورواية عن عاصم ونافع. انظر:"الحجة"3/ 195، و"التيسير"ص 98.