وقال غيرهما: {وَقَالَ اللَّهُ} لبني إسرائيل {إِنِّي مَعَكُمْ} [1] .
ومعنى {إِنِّي مَعَكُمْ} أي: بالعون والنصر والدفع عنكم. قال الكلبي [2] .
وقوله تعالى: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ} .
ذكر أبو علي الجرجاني في تقدير الآية ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون قوله: {إِنِّي مَعَكُمْ} جزاء مقدمًا على شرط، والشرط قوله: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ} وما انعطف عليه، وما انعطف عليه، ويكون قوله: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} جوابا لقوله: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ} [3] ، وكأنه ابتدأ شرطًا آخر بقوله: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ} وجعل جوابه {لَأُكَفِّرَنَّ} ، فيحصل من هذا أن يكون قوله: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ} جزاءً لقوله: {إِنِّي مَعَكُمْ} ويكون مبتدأ وشرطًا لقوله: {لَأُكَفِّرَنَّ} . فمرة من وجه يكون جزاء، ومرة من وجه آخر يكون مبتدأ وشرطًا، وصار قوله: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ} مرة جزاء للشرط الأول، (ومرة شرطًا للجزاء الآخر) [4] ، (فاشترك) [5] فيه الجزاء والشرط.
(1) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 150، و"بحر العلوم"1/ 422، و"زاد المسير"2/ 312، وقد نسبه ابن الجوزي للجمهور.
(2) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 109.
وهذا القول لجمهور المفسرين. انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 150، و"بحر العلوم"1/ 422، والبغوي في"تفسيره"3/ 31، و"زاد المسير"2/ 312.
(3) انظر:"الكشاف"1/ 328، و"البحر المحيط"3/ 445، و"الدر المصون"4/ 220.
(4) في (ج) : (ومرة جزاء للشرط الآخر) .
(5) في (ج) : (فاشترط) .