النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء به [1] ففسر (رضوان الله) بتصديق [2] النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله تعالى: {سُبُلَ السَّلَامِ} . قال ابن عباس: يريد دين الإسلام، دين الله [3] .
وهو قول الحسن [4] والسدي، أن معنى {السَّلَامِ} ههنا الله عز وجل، والسلام من أسمائه تعالى [5] .
قال الزجاج: والسبل الطرق، فجائز أن يكون والله أعلم: طريق السلام طرق السلامة التي من سلكها سلم في دينه [6] .
قال أبو علي: ويجوز أن يكون على حذف المضاف، كأنه: سبل دار السلام، كما قال: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ} [الأنعام: 127] ويراد بها طرق الجنة؛ لأن من اتبع رضوانه فقد أوتي الهداية التي هي الإستدلال، فتكون الهداية في هذه الآية مثل التي في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} [محمد:4 , 5] ، في أنه ليس بهداية الاستدلال، ولكن الهداية إلى طرق الجنة للثواب [7] .
(1) لم أقف عليه، وانظر:"زاد المسير"2/ 317، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 110.
(2) في (ش) : (بصدق) .
(3) انظر:"زاد المسير"2/ 317، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 110.
(4) "تفسير الهواري"1/ 458، و"النكت والعيون"2/ 22، وانظر:"البحر المحيط"3/ 448.
(5) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 162، والبغوي في"تفسيره"3/ 33، و"زاد المسير"2/ 317، و"البحر المحيط"3/ 448.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 161.
(7) من"المسائل الحلبيات"لأبي علي الفارسي ص 20، 21، وانظر:"الحجة"1/ 184.