فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 13748

فحرمته لا تضاع [1] ، وسوامه [2] لا تراع، ولن يخلو [3] الشيء الفاضل [4] في جنسه عن [5] عزته في نفسه، وإن قل من يعتامه [6] وعز من يطلبه ويستامه.

هؤلاء شكوا إليَّ: غلظ حجم المصنفات في التفسير، وإن الواحدة منها تستغرق [7] العمر كتابتها، ويستنزف الروح سماعها وقراءتها، ثم صاحبها بعد أن أنفق العمر على تحصيلها، ليس يحظى منها بطائل تعظم عائدته، وتعود عليه فائدته. فقلت: إن طريق معرفة تفسير كلام الله تعالى تعلم النحو والأدب فإنهما عمدتاه، وإحكام أصولهما، وتتبع مناهج لغات العرب [8] فيما تحويه [9] من الاستعارات الباهرة، والأمثال النادرة، والتشبيهات [10] البديعة، والملاحن [11] الغريبة، والدلالة باللفظ اليسير على المعنى الكثير، مما لا يوجد مثله في سائر اللغات.

(1) لا تضاع. الضياع: الإهمال، ضاع الشيء يضيع ضيعة وضياعا: هلك. انظر:"الصحاح" (ضيع) : 3/ 1252،"اللسان"5/ 2625.

(2) السوام: كل ما رعى من المال في الفلوات إذا خلي يرعى حيث شاء."اللسان" (سوم) : 12/ 311،"القاموس"ص 1124.

(3) في (ج) : (يحسو) .

(4) (الفاضل) : ساقط من (ج) .

(5) في (ج) : (من) .

(6) في (ب) : (يقبانه) . (اعتام يعتام) إذا اختار وأخذ. انظر:"اللسان" (عيم) : 5/ 3195،"القاموس"ص 1142.

(7) في (ب) : (يستغرق) .

(8) في (ب) : (العزب) .

(9) في (أ) : (يحويه) ، في (ب) ، (ج) : غير منقوطة.

(10) في (ب) : (التشبهات) .

(11) يدخل تحت قوله (الملاحن) بعض أنواع البلاغة كالكناية والتعريض، واللحن: صرف الكلام عن التصريح إلى التعريض لغرض صحيح، يقول الراغب الأصفهاني:=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت