فهرس الكتاب

الصفحة 3999 من 13748

فسمي المتقرب به قربانًا، والمصادر لا تثنى ولا تجمع.

وقوله تعالى: {قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ} .

مختصر، أي قال الذي لم يتقبل منه للثاني: لأقتلنك، فحذف لأن المعنى يدل على أن الذي لم يتقبل منه هو القائل بحسده لأخيه: لأقتلنك. قاله الفراء [1] . ومثله في الكلام أن تقول إذا اجتمع السفيه والحليم: حمد، تنوي بالحمد الحليم. وإذا رأيت الظالم والمظلوم: أعنت، وأنت تنوي المظلوم، للمعنى الذي لا يُشكل [2] .

وقوله تعالي: {قَرَّبَا} .

ليس معناه من القريب الذي هو ضد البعيد، ولكنه من قولهم قرّب قربانًا، إذا تقرب بمال له [3] إلى الله تعالى، وليس معنى {قَرَّبَا قُرْبَانًا} قربه إلى موضع.

وقوله تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} .

أي المتقين للمعاصي [4] ، فأطلق للعلم بأن المراد أنها أحق ما يجب أن يُخَاف منه.

قال ابن عباس: قال له هابيل: إنما يتقبل الله ممن كان زاكيَ القلب، ورد عليك لأنك لست بزاكي القلب [5] .

(1) "معاني القرآن"1/ 305، ولا يزال الكلام له.

(2) انتهى من"معاني القرآن"1/ 305، وانظر:"معاني الزجاج"2/ 166،"زاد المسير"2/ 334.

(3) في (ش) : (لنا) .

(4) انظر:"زاد المسير"2/ 334.

(5) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت