فهرس الكتاب

الصفحة 4025 من 13748

وهذا مذهب مالك والأوزاعي [1] ، غير أن مالكًا قال: يؤخذ بالدم إذا طالب به وليه، فأما ما أصاب من الدماء والأموال ولم يطلبها أولياؤها فلا يتبعه الإِمام بشيء من ذلك [2] ، وبهذا حكم علي -رضي الله عنه- في حارثة ابن بدر [3] ، وكان قد خرج محاربًا [4] ، وحكم بمثله أيضًا أبو موسى الأشعري في إمرة عثمان [5] .

(1) هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي، شيخ الإسلام وعالم أهل الشام أحد أئمة الدنيا فقهًا وعلمًا وورعا وفضلًا وزهدًا، مات -رحمه الله- سنة 159 هـ.

انظر:"تاريخ الثقات"2/ 83،"مشاهير علماء الأمصار"ص180،"سير أعلام النبلاء"7/ 107 - 138.

(2) انظر:"النكت والعيون"2/ 34، والقرطبي في"تفسيره"6/ 155، 158، و"البحر المحيط"3/ 471.

(3) هو حارثة بن بَدْر بن حُصَين بن قطن التميمي الغداني، تابعي، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، له أخبار في الفتوح ومع عمر، وقاتل الخوارج فهزموه وأرهقوه، فدخل سفينة بمن معه فغرقت بهم سنة 64 هـ.

انظر:"الإصابة"1/ 371،"الأعلام"2/ 158.

(4) وذلك أنه جاء إلى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- تائبًا، فأمنّه وكتب له بذلك أمانًا. أخرج الأثر: الطبري في"تفسيره"6/ 221، وانظر: القرطبي في"تفسيره"6/ 155،"الدر المنثور"2/ 494 - 495.

(5) ذلك أن أبا موسى -رضي الله عنه- كان على الكوفة في إمرة عثمان -رضي الله عنه- فجاءه رجل من مراد حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادًا، جاءه تائبًا، فقام أبو موسى فقال: هذا فلان بن فلان، وإنه كان حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادًا، وإنه تاب قبل أن يُقدر عليه، فمن لقيه فلا يعرض له إلا بخير.

أخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 222 ونقله ابن كثير في"تفسيره"2/ 59، وانظر:"الدر المنثور"2/ 494 - 495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت