الزانيين، وإن أفتاكم بالرجم فلا تعملوا بذلك، ثم لما افتضحوا بقول ابن صوريا، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالزانيين فرجما عند باب مسجده، وقال:"أنا أول من أحيا أمرك إذ أماتوه" [1] .
وقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ} . قال ابن عباس ومجاهد: ضلالته [2] .
وقال الحسن وقتادة: عذابه [3] . وقال الضحاك: هلاكه [4] .
وقال الزجاج: قيل فضيحته، وقيل كفره، قال: ويجوز أن يكون اختباره بما يظهر به أمره [5] .
وقوله تعالى: {فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} .
ذكرنا معناه عند قوله تعالى: {فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ} الآية [المائدة: 17] .
وقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} .
قال ابن عباس: أن يخلص نياتهم [6] . وقال الزجاج: أي أن
(1) بمعناه في"تفسير ابن عباس"ص 178، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 232، وأورده بنحو لفظ المؤلف البغوي في"تفسيره"3/ 56، 57، وانظر:"زاد المسير"2/ 358.
(2) أورده عن ابن عباس السيوطي في"الدر المنثور"وعزاه إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في"الأسماء والصفات". وانظر:"زاد المسير"2/ 359.
(3) انظر:"النكت والعيون"2/ 39، والبغوي في"تفسيره"3/ 58،"زاد المسير"2/ 359.
(4) انظر البغوي في"تفسيره"3/ 58.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 176، وانظر:"النكت والعيون"2/ 40،"زاد المسير"2/ 359.
(6) أورده المؤلف في"الوسيط"3/ 882، وانظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 113.