فهرس الكتاب

الصفحة 4046 من 13748

وقال الحسن في هذه الآية: تلك الحكام يسمعون الكذب ممن يكذب في دعواه عندهم، ويأتيهم برشوة فيأخذونها ويأكلونه، فسمعوا كذبه وأكلوا رشوته [1] .

فأما اشتقاق السُّحت: فقال الزجاج: إن الرِّشَا التي يأخذونها يعاقبهم الله بها أن يسحتهم بعذاب، أي يستأصلهم [2] .

وذكر عن الفراء أنه قال: (أصله [3] كَلَبُ الجوع، يقال: رجل مسحوتُ المعدة، إذا كان أكولا، لا يُلقى إلا جائعًا أبدًا، قال رؤبة [4] في قصة يونس (عليه السلام [5] والحوت:

يدفع عنه جوفُه المَسْحوتُ [6]

أي: الجائع [7] .

(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 239، وانظر البغوي في"تفسيره"3/ 58،"زاد المسير"2/ 360.

(2) انظر:"معاني الزجاج"2/ 177،"معاني النحاس"2/ 309.

(3) ما بين القوسين ساقط من (ج) ، وانظر: الطبري في"تفسيره"6/ 241.

(4) هو رؤبة بن العجاج عبد الله بن رؤبة التميمي، من الشعراء الرجاز. كان رأسًا في اللغة، قيل إنه توفي سنة 145 هـ.

انظر:"الشعر والشعراء"ص 394،"طبقات الشعراء"33،"سير أعلام النبلاء"6/ 162.

(5) ساقطة من (ج) .

(6) عجز بيت من الرجز وصدره:

والليل فوق الماء مستميت

"ديوان رؤبة"ص 27،"تهذيب اللغة"2/ 1638.

ويدفع رُوي بالبناء للمفعول، والمعنى: نحى الله جل وعز جوانب جوف الحوت عن يونس، وجافاه عنه فلا يصيبه منه أذى. ورُوي بالبناء للفاعل يدفع والمعنى: أن جوف الحوت صار وقاية له من الغرق، وإنما دفع الله جل وعز عنه.

(7) لم أقف على قول الفراء، وانظر: الطبري في"تفسيره"6/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت