عدولهم عن حكم كتابهم، والثاني: رجوعهم إلى حكم من يجحدون أن يكون حكمه من (عند) [1] الله، والثالث: إعراضهم عن حكمه بعدما حكّموه [2] .
فبين الله تعالى حالهم في جهلهم وعنادهم؛ لئلا يغتر بهم مغتر أنهم أهل كتاب الله، ومن الحافظين على أمر الله.
وهذا قول ابن الأنباري وجماعة من أهل المعاني [3] .
وقوله تعالى: {فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ} . قال ابن عباس: يريد الرجم [4] ، وكذلك قال مقاتل [5] ، والكلبي [6] .
وقوله تعالى: {ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} .
مذهب المفسرين أن (ذلك) إشارة إلى حكم الله الذي في التوراة [7] ، ويجوز أن يعود إلى التحكيم [8] .
(1) ساقط من (ج) .
(2) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 247 - 248، البغوي في"تفسيره"3/ 60،"زاد المسير"2/ 362،"التفسير الكبير"11/ 236.
(3) انظر:"التفسير الكبير"11/ 236.
(4) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 115.
وقد ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: يعني حدود الله،"تفسيره"ص 179، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 248.
(5) ابن حبان. وقد أورد قوله السيوطي في"الدر المنثور"2/ 505، وعزاه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(6) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 115.
(7) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 248،"بحر العلوم"1/ 439،"النكت والعيون"2/ 41.
(8) انظر:"النكت والعيون"2/ 41،"زاد المسير"2/ 362.