عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رجم يهوديًا ويهودية، ثم قال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} قال:"نزلت كلها في الكفار"رواه مسلم في"الصحيح" [1] عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية.
وقال آخرون: ومن لم يحكم بما أنزل الله ردًّا للقرآن، وتكذيبًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد كفر [2] .
قال مجاهد في الآيات الثلاث: من ترك الحكم بما أنزل الله ردًا لكتاب الله، فهو كافر ظالم فاسق [3] .
وقال عكرمة: ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدًا به فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق [4] .
وهذا قول ابن عباس في رواية الوالبي [5] ، واختيار أبي إسحاق؛ لأنه قال: من زعم أن حكمًا من أحكام الله التي أتت بها الأنبياء باطل فهو
= التهذيب"2/ 430،"التقريب"ص 322 (3607) ."
(1) "صحيح مسلم" (1700) ، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود، وأخرجه المؤلف في"الوسيط"3/ 889.
(2) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 257.
(3) لم أقف عليه، وقد ذكر نحوه غير منسوب. النحاس في"معاني القرآن"2/ 315.
(4) لم أقف عليه عن عكرمة، وقد أخرج الطبري في"تفسيره"عنه قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، و {الظَّالِمُونَ} ، و {الْفَاسِقُونَ} لأهل الكتاب كلهم، لما تركوا من كتاب الله."جامع البيان"6/ 253.
(5) "تفسيره"ص 179، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 257.