ويسقون بها [1] .
قال الليث: شرعت الواردةُ الشريعةُ، إذا تناولت الماء بفيها، والشريعة: المَشْرَعة. قال: وبها سُمّي ما شرع الله للعباد: شريعةً، من الصلاة والصوم والنكاح والحج وغيره [2] .
فعلى هذا معنى الشِّرعة والشَّريعة: الطريقة لشروع الناس فيها.
والمنهاج: الطريق الواضح، ومنهج الطريق: وَضَحه، ونهج الأمر وأنهج، لغتان، (إذا وضح) [3] . قاله الليث [4] .
وقال ابن بُزُرج [5] : استَنْهَج الطريقُ: صار نهجًا، ويقال: نهجت لك الطريق وأنهجته، لغتان، فهو منهوج ومُنهَج، وهو نَهجٌ ومُنهج [6] .
وأما الكلام في الجمع بين الشرعة والمنهاج فقال الأكثرون: إنها بمعنى واحد، وجمع بينهما للتأكيد في اللفظ. وهذا قول مجاهد [7] والزجاج.
(1) "تهذيب اللغة"2/ 1858 (شرع) .
(2) من"تهذيب اللغة"2/ 1858، وانظر:"العين"1/ 252، 253.
(3) في (ش) : (إذا أوضح) ، وما أثبته هو الموافق لـ"العين"3/ 392.
(4) "العين"3/ 392،"تهذيب اللغة"4/ 3672 (نهج) ، وانظر: الطبري في"تفسيره"10/ 384.
(5) هو عبد الرحمن بن بزرج -بضم الباء- عالم لغوي له مؤلفات وتعليقات أفاد منها الأزهري في"تهذيب اللغة"، وقد عده الأزهري من متأخري الطبقة الثانية من علماء اللغة الذين اعتمد عليهم في كتابه، ولم تذكر سنة وفاته.
انظر:"تهذيب اللغة"4/ 3672 المقدمة،"إنباه الرواة"2/ 161،"الإكمال"لابن ماكولا 1/ 155، 156.
(6) "تهذيب اللغة"4/ 3672، وانظر: الطبري في"تفسيره"6/ 269.
(7) قال مجاهد في تفسيرهما: الشرعة: السنة. والمنهاج السبيل.
"تفسيره"1/ 198، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 271 من طرق، وانظر:"النكت ="