فهرس الكتاب

الصفحة 4075 من 13748

الإخبار عن اختلاف الشرائع، واختصاص كل أمة بشريعة، كما ذكره قتادة.

والقول الأول أظهر وعليه المفسرون، فقد قال مقاتل: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ} يعني: من المسلمين وأهل الكتاب [1] .

وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} . قال الحسن: لو شاء لجمعكم على الحق [2] .

وقال الكلبي: ولو شاء (الله) [3] لجعلكم أمة واحدة على أمر واحد ملة الإسلام [4] .

{وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ} . ليختبركم فيما أعطاكم من الكتاب والسنن.

ومضى الكلام في ابتلاء الله عز وجل عند قوله: {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ} [البقرة: 249] .

وقوله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} . قال مقاتل: (يقول) [5] : سارعوا في الأعمال الصالحة [6] .

وقال الكلبي: يقول: سابقوا الأمم الماضية إلى السنن والفرائض والصالحات من الأعمال [7] .

والاستباق في اللغة بين اثنين، يجتهد كل واحد منهما أن يسبق

(1) "تفسيره"1/ 481، 482.

(2) "النكت والعيون"2/ 45، وانظر:"تفسير الهواري"1/ 478.

(3) ساقط من (ج) .

(4) أورده المؤلف في"الوسيط"3/ 900 غير منسوب، ولم أقف عليه.

(5) ساقط من (ج) .

(6) "تفسيره"1/ 482،"زاد المسير"2/ 374.

(7) "تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت