فهرس الكتاب

الصفحة 4091 من 13748

فأما التفسير فقال الحسن: علم الله تعالى أن قوماً يرجعون عن الإسلام بعد موت نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرهم أنه سيأتي بقوم يحبهم ويحبونه [1] .

واختلفوا في ذلك القوم من هم: فقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - والحسن وقتادة والضحاك وابن جريج: هم أبو بكر - رضي الله عنه - وأصحابه الذين قاتلوا أهل الردة ومنكري الزكاة [2] .

قالت عائشة: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, وارتدت العرب، واشرأب النفاق ونزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها [3] .

قال المفسرون: وذلك أن أهل الردة قالوا: أما الصلاة فنصلي، وأما الزكاة فلا نُغصَبُ أموالنا، فقال أبو بكر: لا أفرق بين ما جمع الله، قال الله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] . والله لو منعوني عقالاً مما أدوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه [4] .

والمناظرة التي جرت بينه وبين عمر في هذا معروفة [5] .

قال أنس بن مالك: كرهت الصحابة قتال مانعي الزكاة، وقالوا: أهل

(1) الأثر في الوسيط 2/ 199، البغوي 3/ 69،"زاد المسير"2/ 380.

وأخرج الطبري 6/ 282 - 283 من طرق عن الحسن أنه قال: نزلت في أبي بكر وأصحابه.

(2) أخرج الآثار عنهم: الطبري 6/ 283 - 284، وذكرهم البغوي 3/ 169، وابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 381، والسيوطي في"الدر المنثور"2/ 517.

(3) ذكره البغوي 3/ 71.

(4) أخرج الأثر بنحوه البخاري (1400) كتاب الزكاة/ باب: وجوب الزكاة. ومسلم (20) كتاب الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله.

(5) جاء منصوصًا عليها في الأثر السابق في البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت