فهرس الكتاب

الصفحة 4142 من 13748

نُمِدُّهُمْ [المؤمنون: 55] {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ} [القيامة: 3] .

فهذه مخففة من الثقيلة، لأن الناصبة للفعل لا يقع بعدها (أن) ، ومثل المذهبين في الظن قوله تعالى: {تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا} [القيامة: 25] {إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا} [البقرة: 230] . ومن الرفع قوله تعالى: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ} [الجن: 5] {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} [الجن: 7] فأنْ ههنا الخفيفة من الشديدة كقوله: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ} [المزمل: 20] لأن (أن) الناصبة للفعل لا تجتمع مع (لن) ومع السين؛ لاجتماع الحرفين في الدلالة على الاستقبال، كما لا يجتمع الحرفان لمعنى واحد، فمن رفع قوله: (أن لا تكون) كان المعنى: أنَّه لا تكون، ثم خففت المشددة وجعلت (لا) عوضًا من حذف الضمير، ولو قلت: علمت أن يقول، بالرفع، لم يحسن حتى تأتي بما يكون عوضًا من حذف الضمير، نحو قد والسين وسوف، كما قال تعالى: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ} [المزمل: 20] ووجه النصب ظاهر.

وقوله تعالى: {فَعَمُوا وَصَمُّوا} ، أي عن الهدى فلم يعقلوه [1] ، قال الزجاج: هذا مثل، تأويله أنهم لم يعملوا بما سمعوا ولا ما رأوا من الآيات، فصاروا كالعمي الصم [2] .

وقوله تعالى: {ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} ، قال الحسن:"فاستنقذهم بمحمد فكذبوه" [3] .

(1) انظر:"تفسير الطبري"6/ 312،"بحر العلوم"1/ 451،"النكت والعيون"2/ 55،"تفسير البغوي"3/ 82.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 195، انظر:"بحر العلوم"1/ 451.

(3) لم أقف عليه عن الحسن , انظر:"معاني القرآن"للنحاس 2/ 341،"بحر العلوم"1/ 451 ,"زاد المسير"2/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت